يقول علماء النفس إن 99 بالمائة من مخاوفنا وهمية لا توجد إلا بخيالنا و ليس لها أي أساس من الصحة الخوف ليس إلا مجرد حالة ذهنية و الحالة الذهنية قابله للسيطرة و التوجيه إذا وجدت الدوافع سأتكلم عن أحد أهم و أكثر المخاوف انتشارا انه الخوف من النقد و انتقاد الآخرين الخوف من الانتقاد يفقد [...]
أنت تشاهد تطوير الذات
برود الأعصاب …. فن وهندسة
نزل من بيته صباحاً ذاهبا إلى العمل كالمعتاد. قبل خروجه اصطدمت قدماه بقمامة الجيران!
كتم غضبه من الجيران وعمال النظافة لأنه كان في عجله من أمره.. ركب سيارته في الشوارع
المزدحمة والجو الخانق فاستغرق الطريق ساعة كاملة، وصل بعدها إلى عمله متأخراً
ومنهكاً…
لم يستطع ان يتمالك أعصابه عندما وبخه المدير على تأخره وإهماله الذي يتسبب في
الخسارة للشركة، فانفجر غاضباً وانتابته حالة هياج عارمة، وكانت النتيجة المتوقعة…”أنت مطـرود”
الكوب بداخلك
(اقرأ المزيد …)
أعرف دوافعك و تحكم بها
إن كل إنسان يملك دوافع كثيرة عند ولادته , فزيولوجية , وعصبية موروثة . وتنشأ لديه كثير من الدوافع أثناء حياته . والدوافع التي تكون لديه عند ولادته هي طرف سلسلة من دوافع أو قوى فيزيائية و فزيولوجية و بيولوجية , موجودة قبل إحساسه أو وعيه بها .
فهناك الكثير من هذه الدوافع المعينة مسبقاً لدى الإنسان ( الغرائز ) ، وآليات تكونها تكون موجودة مسبقاً أي هي موروثة
فالدوافع والرغبات منها المدرك والواعي ومنها غير مدرك ولا يتم وعيه .
مثال :
إن تعرض خلايا جسم الإنسان للحرارة العالية يؤثر على تفاعلاتها الكيميائية وبالتالي الفزيولوجية وبالتالي العصبية ، فتحدث استجابة عصبية مناسبة . فإذا كان مصدر الحرارة وعاءاً ساخناً ممسوكاً ترك هذا الوعاء يسقط . ولكن إذا كان ذلك يحدث أضراراً أكبر من الأضرار الحرارة العالية ( حسب تقرير وتقييم عمل الفكر ) , فإن الاستجابة أو الرد لن يكون بترك الوعاء . وهذا معناه أن الاستجابة الفكرية لها القيادة العليا والقرار وبالتالي الاستجابات النهائية , هذا في أغلب الأحيان . ويمكن في بعض الحالات أن لا تنفذ قراراتها و تنفذ أوامر البنيات الفزيولوجية أو النفسية لشدتها وقوتها ، مثل الألم الشديد أو الخوف الشديد وغيره … ففي هذه الحالات لا تنفذ قرارات الفكر العليا .
ونحن غالباً ما نهتم بالدوافع التي استطعنا إدراكها ، فيمكن لدوافع هامة لبنيتنا ولكن إدراكنا لها ضعيف أو غير موجود , أن لا تلاقي الاهتمام المناسب . فنحن غالباً نعطي الأولوية للدوافع التي أدركناها ووعيناها ، ونضع في المرتبة الثانية الدوافع التي إدراكها ضعيفاً . فيمكن لمؤثر ذو أهمية ضعيفة ولكنه واضح وقوي في الشعور والإدراك , وله أبعاده النفسية والاجتماعية , أن يكون تأثيره كبيراً جداً على بنية الكائن ولا يتناسب مع أهميته الفعلية . فيمكن لكلمة تأنيب أو شتم أن تولد انعكاسات وردود مدمرة لبنية الكائن وذلك نتيجة المعالجة الفكرية للمؤثر وبالتالي تضخيم تأثيراتها الذي يؤدي إلى رد غير مناسب
ويمكن أن نصنف الدوافع إلى :
دوافع فزيولوجية و بيولوجية , وهي التي تنتج الغرائز الموروثة
دوافع عصبية , وهي استجابات وانفعالات وأحاسيس .
دوافع فكرية ، وهي دوافع عصبية متطورة نتيجة المجتمع والثقافة .
دوافع اجتماعية , وهي نتيجة العلاقات الاجتماعية
والدوافع تنتج استجابات كما أن الاستجابات يمكن أن تعود وتنتج دوافع ،
وهناك الشعور والإدراك والوعي وهو يولد الكثير من الاستجابات , والكثير من الاستجابات الدافعية أو الفعل , تقوم بإحداث استجابات حسية , مثلاً : نخاف فنركض ولأننا نركض خائفين يزداد خوفنا . وكذلك أغلب الأحاسيس يمكن أن تحدث استجابات فعل , استجابة فعل تولد إحساساً , وهذا بدوره يولد استجابة فعل , ثم هذه الاستجابة تولد إحساساً .. فتحدث دارة من التغذية العكسية الموجبة التضخمية التي لها آلياتها وخصائصها .
إننا مدفوعون لتحقيق الكثير من الدوافع ، كما أنه تنشأ لدينا وبشكل مستمر دوافع جديدة . ونحن نشعر بالسعادة عند تحقيق دوافعنا , ونشعر بالألم والإحباط عند عدم تحقيقها .
والقضية الأساسية التي تسبب الإحباط هي محاولة تحقيق مجموعة دوافع في نفس الوقت , مع أن هذا شبه مستحيل ، لأن بعض هذه الدوافع متضارب ومتناقض مع بعضها أي لا يمكن تحقيقها جميعاً في نفس الوقت ، ونحن لا نتبين أو لا نعي أو ندرك ذلك لأنه غير واضح لدينا .
وهناك قضية أخرى يمكن أن تسبب الألم والمعاناة , وهي اختيار دوافع يصعب تحقيقها , أو أن احتمال تحقيقها منخفض نظراً لإمكانياتنا أو ظروفنا . لذلك يكون من المهم تنظيم الدوافع واختيارها بعد دراسة , وتوقيت تحقيقها , لكي نتمكن من خفض نسبة الفشل والإحباط إلى أقل حد ممكن . بالإضافة إلى الاهتمام بتحقيق أكبر قدر من دوافعنا الأساسية والمتاح تحقيقها . ولكن كيف نحدد هذه الدوافع الأساسية ؟
إن أغلب الناس في الوقت الحاضر لا ينتبهون لذلك ، فهم يضعون أو يخلقون كثيراً من الدوافع غير المناسبة لهم ، أوهم يدفعون لتحقيق دوافع لا يستطيعون تحقيقها .
إن رجال الدين الناجحين هم مثال على الناس الذين نجحوا في اختيار وتنظيم وتحقيق دوافعهم ، لذلك هم الذين يحصلون على أكبر قدر من السعادة ، نظراً لأنهم يحققون غالباً أكبر قدر من دوافعهم , ويتعرضون لفشل وإحباط أقل.
نعم إن بنية الحياة لن تحقق دوافعك كلها ولكن من الأفضل لك أن تتبع دوافعها , لأنها أساس جميع دوافعك . فمرجع وأساس جميع دوافعك هو من صنع بنية الحياة , طبعا ًبالإضافة إلى تأثيرات البنيات الأخرى .
والذي يهم كل منا هو الوقت الحالي , فما يريده كل منا هو السعادة واللذة وتحاشي الألم والمعاناة ، أما المستقبل فيأتي لاحقاً .
إن التحكم بالدوافع والرغبات يحقق الكثير من السعادة , ويجعل الشقاء والألم أقل .
ويمكن بدل أن تغير الواقع لكي تحقق دوافعك و رغباتك , قم بتغيير رغباتك لكي تتوافق مع الواقع وبالتالي تتحقق بسهولة ( إن لم يكن ما تريد فأرد ما يكون ) , ابحث عن الممكن بالنسبة لك ., تحقيق التوافق بين الدوافع والرغبات مع ما هو متاح وما يمكن تحقيقه , وبغض النظر عن أنها تتفق مع الواقع الحقيقي أم لا .

