splash
مرحبا بكم
مساحة اسجل بها اهتماماتي و كتاباتي المختلفة و هي حلقة وصل بيني وبينكم في عالم النت بهدف تبادل الخبرات و الاستفادة تحت مبدا العلم للجميع محمد حوراني
كتبها الحوراني في 4 ديسمبر 2009

يقول علماء النفس إن 99 بالمائة من مخاوفنا وهمية لا توجد إلا بخيالنا و ليس لها أي  أساس من الصحة الخوف ليس إلا مجرد حالة ذهنية و الحالة الذهنية قابله للسيطرة و التوجيه إذا وجدت  الدوافع سأتكلم عن أحد أهم و أكثر المخاوف انتشارا  انه الخوف من النقد و انتقاد الآخرين الخوف من الانتقاد يفقد [...]

 

خزنت فيسبتمبر, 2009

هل العاطفة ذكاء؟

كتبه الحوراني في 25 سبتمبر 2009

تحقيق السعادةيكمن في حب اطريقة التي تشعر بها و أن تكون منفتحا على المستقبل بدون مخاوف.

منذ مائة عام تم الكشف عن طرق لتحديد الذكاء عند الناس وأصبحت طرقا يعتد بها وتقرر بواسطتها مصائر الناس وأنا شخصياً أتذكر أنني أردت التقدم إلى وظيفة في أوروبا فخضعت لهذا الامتحان ولفت نظري دقته في اكتشاف مواهب الإنسان إلى درجة أن عقلي بدأ يشتغل على ثلاثة محاور فمن جهة كان لابد من التركيز على اللغة التي هي ليست اللغة الأم بالنسبة لي فكان الحديث باللغة الألمانية. وثانياً حصر الذهن للإجابة على الأسئلة التي تعتمد الذاكرة والنباهة والبديهة. وثالثاً أمتعني الفحص فبدأت أسخر ذاكرتي لحفظ طرائقه. ولكن المفاجأة أن علم النفس بدأ يكتشف بحراً غنياً لم يتم كشفه عند الإنسان. فقد عمد (هوارد جاردنر Haward Gardner) العالم السيكولوجي بكلية التربية بجامعة هارفارد إلى بلورة مفهوم جديد للذكاء صدر ذلك في كتاب بعنوان (أطر العقل Frames of Mind) حيث رأى أن المدرسة السابقة التي أسسها (ستافورد ـ بينيه Staford-Binet) لا تتناول إلا حيزاً من اكتشاف شخصية الإنسان ومهاراته. وظهر واضحاً ومن خلال إحصائيات مدروسة أنه ليس كل من نال فوق 120 من فحص الذكاء المرموز له (IQ) سيكون ناجحاً في الحياة. والجانب الجديد الذي كشف النقاب عنه جاردنر هو أن ذكاء الإنسان ليس ثلاث زوايا من المنطق والعمليات الحسابية أو البراعة اللفظية بل هناك حسب ما كشف عنه جاردنر ما لا يقل عن سبعة جداول معرفية تكشف ذكاء الإنسان وأهمها الجدول الاجتماعي أي النجاح في بناء العلاقات الإنسانية وكما جاء في كتابه: (إن الذكاء في العلاقات المتبادلة بين الناس هو القدرة على فهم الآخرين وما الذي يحركهم وكيف يمارسون عملهم وكيف يتعاون معهم) وفيما يتعلق بذكاء الشخصية الاجتماعية وتميزها حدد أربع مواصفات: (القيادة والمقدرة على تنمية العلاقات. والمحافظة على الأصدقاء. والقدرة على حل الصراعات. والمهارة في التحليل الاجتماعي) ويقول جاردنر إن الفروع السبعة من الذكاء ليست إلا حقولاً بدائية لاكتشاف مواهب الإنسان وهناك في الواقع أكثر من عشرين بوابة لاكتشاف الذكاء الإنساني. والذكاء الأكاديمي لا يعد المرء لتقلبات الحياة المخيفة والذكاء الفعلي كما يقول صاحب كتاب الذكاء الوجداني (دانيل جولمان) هو أن: (تكون قادرا على حث نفسك باستمرار في مواجهة الإحباطات والتحكم في النزوات وتأجيل إحساسك بإشباع النفس وإرضائها والقدرة على تنظيم حالتك النفسية ومنع الأسى أو الألم من شل قدرتك على التفكير وأن تكون قادرا على التعاطف والشعور بالأمل). ومن الأمور التي أظهرت صحة هذه النظرة أن خمسة أطفال من المتفوقين في فحص الذكاء ونالوا فيه 125 ـ 133 لم يحظ إلا واحد منهم بتفوقه في ثلاثة مجالات. وتفوق واحد منهم فقط في التفاهم الاجتماعي. ولكن مشكلة هذا الكشف الجديد أنه غامض بعض الشيء وليس له اختبارات واضحة كما أنه لم يفرز هذا الذكاء عن (المعرفة واللغة) فلم يصل إلى لب المشكلة كما يقول جولمان. ولقد حاول تلميذ جاردنر وهو (بيتر سالوفي) أن يعين خمسة أشكال من هذا الذكاء هي الوعي بالنفس وإدارة العواطف ومنها القدرة على تهدئة النفس وتحفيز النفس أي توجيه العواطف في خدمة هدف ما والتحكم في الانفعالات والتقمص الوجداني أي التعرف على عواطف الآخرين. وأخيرا توجيه العلاقات الإنسانية وتطويع عواطف الآخرين، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا.

*مقال مترجم