يقول علماء النفس إن 99 بالمائة من مخاوفنا وهمية لا توجد إلا بخيالنا و ليس لها أي أساس من الصحة الخوف ليس إلا مجرد حالة ذهنية و الحالة الذهنية قابله للسيطرة و التوجيه إذا وجدت الدوافع سأتكلم عن أحد أهم و أكثر المخاوف انتشارا انه الخوف من النقد و انتقاد الآخرين الخوف من الانتقاد يفقد [...]
تعويض الضعف في الشخصية
البداية من مرحلة الطفولة، عندما يجّد لإنسان نفسه دائماً أقل من الآخرين لأنّهم أكبر سناً منه وأكثر تجربة،
و يقيس نفسه بهم يجد انه اقل منهم فيشعر في قراره نفسه بالضعف حيث إنهم متفوقين عليه بأمور عده
هذا التفوق ينعكس عليه سلبا فيشعر بالضعف و انه اقل شأننا من الآخرين و تكبر الفجوة بين ما هو فعلا و ما يجب أن يكون
وما يطمح بالوصول إليه و عندما يشعر بالعجز عن سد تلك الفجوة يتوقف نموه النفسي و تتكون لديه عقدة النقص
و بتراكم هذه الشعور و زيادة الضغوط و الانفعالات و كبنها بداخل النفس يلجأ الى تعويض هذا النقص الذي يسبب له ألم نفسي
و شعور سيء مستمر و قلق و توتر شديد
يتم تعويض النقص بعدة أساليب منها
اختلاق قصص وهميه عن أفعال و بطولات خياليه من أجل لفت الانتباه
و هذا نجده غالبا عند الأطفال المراهقين و هناك من يستمر يعوض هذا النقص بتلك الطريقه طوال حياته
و نقول عنه بالعامية ( فنيص بفنص كتير أو بهجس أو بصروخ و كزاب كبير )
فيحاول أن يكسب إعجاب الآخرين بتلك القصص البطولية الكاذبة عن نفسه أو عن أبيه و أهله و أو شخص أخر مقرب منه
اتهام الآخرين بالنقص الذي فيه فهكذا يخفف الأمر عن نفسه و يصرف النظر و الانتباه عن نقصه بكشف نقص الآخرين و التركيز عليه
التسلط و فرض النفس بالشدة و العنف فبذلك يعوض نقصه بالسيطرة على الآخرين و رأيتهم و هم يحاولون التقرب منه
و خدمته يولد لديه شعور بالعزة و التفوق الذين يفتقدهم فعليا
اللجوء إلى أحلام اليقظة فيبني لنفسه عالم من الخيال و يعوض تقصه و ضعفه بتلك الأحلام التي يتمناها
بأن يكون قوي الشخصية و مسيطر على الآخرين و ينعم بالسعادة و الرضا بهذا العالم الخيالي
و أخر أنواع تعويض النقص هو الكتمان و ستر هذا النقص بالسكوت أو بالعزلة و عدم الاختلاط بالناس
و تجنب الجلوس الحديث في هذا النقص و تجد هذا الشخص شديد الحذر و الحيطة من الذين حوليه
و أهم أسباب النقص و ضعف الشخصية التربية القاسية في مرحلة الطفولة وضرب الطفل ولومه المستمر وتوبيخه و عدم الاهتمام به
أو الإفراط في التدليل وإظهار المحبة. و تحمل المسؤولية كاملة عنه
في مقالات أخرى سنتحدث عن علاج هذا الضعف و تحويله إلى قوة فتابعونا

